تحكي الرواية عن حربٍ صامتةٍ تتحوَّل فيها سماء اليمن إلى حقول تجارب للطائرات المُسَيَّرة، التي تصطاد في غاراتها الأرواح في عتمةِ الليل من دون تمييز. تستلهم الرواية أحداثها من الجانب المظلم للحرب على الإرهاب التي استُخدمت فيها المسيرات للقتل العشوائي، وبهذه الطريقة يفقد عامر شقيقته وبناتها الثلاث، ويجد نفسه وسط خياناتٍ وصراعاتٍ لم يكن يتوقَّعها. ويمثل الموت العنيف والمفاجئ الشرارة الأولى والحادث المؤسس الذي يعيد تعريف مسار حياته، ويدْفعه لخوض رحلة مضنية ومؤلمة لفهم الشكل الأكثر بشاعة ووحشية للحرب والقتل العبثي الذي لا يخلف وراءه سوى صدمات عميقة في الذاكرة. في فترةٍ سبقت بأعوامٍ قليلةٍ تفجُّر الأوضاع في بلد التوازنات القلقة، تتنقَّل بنا الرواية بين قرية عامر "صدر الجبل"، وصنعاء – المدينة التي لا تُشبه المدن – لتكشف عن العلاقات القَبَليَّة والسياسيَّة ومفردات الحياة اليوميَّة، ولِتطرح أسئلةً عن العنفِ والفقدِ والبحث عن الذات. تتكشف لبطل الرواية شبكة من الخيانات ويواجه عبثية الصراع حين يدفع الأبرياء ثمن حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل. فالطّائرة المسيرة هنا محرك جوهري يدفع عجلة السرد، وتجسيد للطبيعة الآلية "العمياء" لحروب تفضي أكثر من غيرها إلى القتل العشوائي، حيث يُختزل الضحايا الأبرياء بفعلها إلى "خسائر جانبية" في هوامش التقارير.
يمكن قراءة الرواية للمشتركين في التطبيق: اضغط هنا لقراءة الرواية
![]() |
الرواية متوفرة كذلك في المكتبات لدى موزعي إصدارات دار الآداب اللبنانية.
