ندوة حوارية استضافها نادي القصة اليمني حول رواية "أجواء مباحة"
أدار اللقاء الكاتب نجيب التركي، وتكفل الكاتب أوس الإرياني بالجانب التقني للفعالية ببراعة، مما سهل المشاركة التفاعلية للكاتب
مع الحضور وضمن نجاح الأمسية التي شهدت مداخلات نقدية ثرية من كتاب ونقاد بارزين،
هم الروائي محمد الغربي عمران، والشاعر زياد القحم، والكاتبة ريم نزار، والكاتب
عبدالوهاب سنين، والكاتبة نجاة باحكيم، بالإضافة إلى مداخلة قيمة من الدكتورة منى
المحاقري، ومداخلات من آخرين بينهم ملاك عمار وعبدالكافي الإرياني. بحضور عدد من
أعضاء نادي القصة والأدباء وكتاب القصة والمهتمين بالسرد.
تناول المشاركون في الندوة العمل من
زوايا متعددة، بدءاً من بنيته الفنية وصولاً إلى قضاياه السياسية والاجتماعية، وتمحورت
مداخلاتهم حول عدة قضايا رئيسية، عكست اهتماماً عميقاً بالتجربة الروائية وأبعادها
المختلفة.
أبدى المتحدثون إعجابهم بالبناء الفني
المتقن للرواية وترابط أحداثها، وأثنوا على قدرة العمل على خلق تأثير عاطفي من خلال "الكتلة
الروائية" الكاملة وليس فقط عبر الحوار أو الجمل الشعرية، وأشاروا إلى أن السلامي أظهر مهارة في السرد وأنه ليس مجرد شاعر يخوض تجربة سردية. ووصفوا بعض
المشاهد بأنها ذات طابع سينمائي مما جعل القارئ يشعر بأنه داخل البيئة التي يصفها
العمل.
كانت مسألة انتقال الكاتب من حقل الشعر
إلى عالم الرواية، محوراً رئيسياً للنقاش، وطُرح سؤال جوهري حول تجربة هذا الانتقال
وعلى صعيد التحليل السردي توقف المشاركون عند عناصر فنية لافتة، وأثير التساؤل حول
تقنية "تعدد أصوات الرواة" في العمل.
وأخذت القضايا السياسية والاجتماعية
حيزاً من اهتمام المتحدثين الذين أثنوا على الجرأة السياسية للرواية، وطُرح سؤال حول طبيعة النقد الذي قدمه العمل، وهل
كان موجهاً بشكل أساسي لـ"مركزية النظام" أم للبنية المجتمعية المتخلفة
التي أنتجت التطرف. كما تساءلت إحدى المشاركات عن اختيار عام 2007 كمسرح للأحداث، وتطرقت
مداخلة ختامية إلى تأثير الكتابة من "المهجر" و"المسافة
المكانية" على حرية الكاتب وهل تمنحه مساحة غير متوفرة لمن يكتب من الداخل.
ولم يغفل المشاركون التفاصيل الفنية
الدقيقة للعمل بما في ذلك التساؤل عن العنوان "أجواء مباحة" ودلالاته
وعن الغلاف وتشكيله وعن البداية الصادمة والمباشرة للرواية وعما إذا كان ذلك
مقصوداً "لكسر التدرج السردي". كما لوحظت "شاعرية الحكي"
والموسيقى الكامنة في النص، التي دفعت أحدهم لوصف الرواية بأنها "أشبه
بسيمفونية"، مع التساؤل عن الرابط بين اسم شخصية "هارمونيكا"
والميول الموسيقية للكاتب.
مضامين ردود الكاتب على أسئلة المشاركين تنشر قريبا في شهادة أعدها مؤلف الرواية من وحي حديثه في الندوة.
تعليقات
إرسال تعليق